علي بن محمد البغدادي الماوردي

301

النكت والعيون تفسير الماوردى

وحكى ابن الأنباري أنهما جبلان بين حلوان وهمدان ، وهو بعيد . السادس : أن التين مسجد أصحاب الكهف ، والزيتون مسجد إيليا ، قاله محمد بن كعب . السابع : أن التين مسجد نوح عليه السّلام الذي بني على الجودي ، والزيتون مسجد بيت المقدس ، قاله ابن عباس . الثامن : أنه أراد بهما نعم اللّه تعالى على عباده التي منها التين والزيتون ، لأن التين طعام ، والزيتون إدام . وَطُورِ سِينِينَ وهو قسم ثالث وفيه قولان : أحدهما : أنه جبل بالشام ، قاله قتادة . الثاني : أنه الجبل الذي كلم اللّه تعالى عليه موسى عليه السّلام ، قاله كعب الأحبار . وفي قوله « سِينِينَ » أربعة أوجه : أحدها : أنه الحسن بلغة الحبشة ، ونطقت به العرب ، قاله الحسن وعكرمة . الثاني : أنه المبارك ، قاله قتادة . الثالث : أنه اسم البحر « 409 » ، حكاه ابن شجرة . الرابع : أنه اسم للشجر الذي حوله ، قاله عطية . وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ يعني بالبلد مكة وحرمها ، وفي الأمين وجهان : أحدهما : الآمن أهله من سبي أو قتل ، لأن العرب كانت تكف عنه في الجاهلية أن تسبي فيه أحدا أو تسفك فيه دما . الثاني : يعني المأمون على ما أودعه اللّه تعالى فيه من معالم الدين ، وهذا قسم رابع . لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وفي المراد بالإنسان هاهنا قولان : أحدهما : أنه أراد عموم الناس ، وذكر الإنسان على وجه التكثير لأنه وصفه بما يعم لجميع الناس . الثاني : أنه أراد إنسانا بعينه عناه بهذه الصفة ، وإن كان صفة الناس .

--> ( 409 ) هكذا في الأصل ولعل الصواب الجبل .